السيد مهدي الرجائي الموسوي
403
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فجالوا بها والخيل ردّت عوارياً * على جثث القتلى من القوم تطرد ولكن تهاووا كالنجوم على الثرى * وأدّوا بما للَّهفيه تعهّدوا « 1 » 184 - السيد الحسين بن علي بن الحسن « 2 » بدرالدين بن علي نور الدين بن الحسن بن علي بن شدقم بن ضامن بن محمّد بن عرمة بن ثوية بن نكيثة بن أبيعمارة حمزة بن عبد الواحد بن مالك بن أبي عبداللَّه الحسين بن المهنّا الأكبر ابن داود بن هاشم بن أبيأحمد القاسم بن عبيداللَّه بن طاهر بن يحيى النسّابة بن الحسين بن جعفر الحجّة بن عبيداللَّه الأوّل بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب الحسيني المدني . قال ابن شدقم : ولد في الساعة التاسعة من يوم الجمعة منتصف شهر شعبان سنة ( 1026 ) بالمدينة المنوّرة ، وبها قد نشأ ، فعنّ له السفر شابّاً سنة ( 1047 ) وعمره يومئذ اثنان وعشرون سنة ، فطوى الأرض برّاً وبحراً وسهلًا ووعراً ، فدخل الهند ونال بها عزّاً وفخراً ، فاتّجه بميرزا محمود الطوسي الخراساني أحد كبار أمرائها ووزير أرنق بن خرمشاه جهان سلطانها ، فزوّجه بأحد بناته لرؤية رآها في منامه ، كأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول له : يا محمود أتريد أن تناسبنا ما أحسن من ذلك ، فالتمس محمود من عمّي حسين ، فلم يقبل ، فقصّ رؤياه على ولي نعمته أرنق زيب ، والتمس منه إتمام الأمر ، فكلّف حسين بذلك . فسلك حسين نهج آبائه الكرام ، واصطحب بالأمراء العظام ، وامتزج بالعلماء والفضلاء الأكابر ، وجدّ بجدّه في اكتساب المآثر ، واجتبى أنوار الفضائل والكمال ، وحاز بسعده العزّ والاقبال ، فسما ذروة الفخر والمجد ، وعرج معارج الفضل كالأب والجدود ، ورقى بهجة العليا من المكارم أعلاها ، وتمسّك بمحامد الفخر بأوثق عراها ، وملك زمام كلّ المراسن ، وتجلّى بأحسن المحاسن ، فجمع أزهار أنوار الآداب ، وحاز غرر الفضائل ، وأجاد أحسن الاكتساب ، فسطعت أنواره بأعلى المجالس ، وناف برئاسته على كلّ مجد مجالس ، فهو
--> ( 1 ) النخبة من أدباء كربلاء ص 36 - 38 . ( 2 ) وفي الأمل : الحسين ، وهو تحريف .